العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

جميعا ، ثم دعا بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فعمهم بعبايته القطوانية ثم قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر ، ثم قال : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، فقامت أم سلمة فرفعت جانب العباء لتدخل ( 1 ) فكفها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لست هناك وأنت في خير ( 2 ) وإلى خير ، فانقطع عنها طمع البشر ، وكان جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول الله وأنا سادسكم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم [ و ] أنت سادسنا ، فارتقى السماوات وقد كساه الله من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تثبته ( 3 ) حتى قال : بخ بخ من مثلي ؟ أنا جبرئيل سادس محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فذلك ما فضل الله به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين والسماوات . قال : ثم تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن بيمينه والحسين بشماله فوضع هذا على كاهله ( 4 ) الأيمن وهذا على كاهله الأيسر ثم وضعهما في الأرض ، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان ، ثم اصطرعا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول للحسن : " أيها أبا محمد " ( 5 ) فيقوي الحسن فيكاد ( 6 ) يغلب الحسين ، ثم يقوي الحسين فيقاومه ، فقالت فاطمة عليها السلام : يا رسول الله أتشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أما إن جبرئيل وميكائيل كلما قلت للحسن : " أيها أبا محمد " قالا للحسين : " أيها أبا عبد الله " فلذلك قاما وتساويا ، أما إن الحسن والحسين لما كان ( 7 ) يقول رسول الله صلى الله عليه وآله : " أيها أبا محمد " ويقول جبرئيل : " أيها أبا عبد الله " لو رام كل واحد

--> ( 1 ) في المصدر : لتدخله . ( 2 ) في المصدر : وإن كنت في خير . ( 3 ) في المصدر : لأتبينه . ( 4 ) الكاهل : أعلى الظهر مما يلي العنق . ( 5 ) في النهاية 1 : 54 : ايه كلمة يراد بها الاستزادة . ( 6 ) في المصدر : ويكاد . ( 7 ) في المصدر : حين كان .